محمد الحميدي
294
جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس
وجعلهما رجلا واحدا ، وجعل الخلف في اسم أبيه . وقيل : إنّ الذي يروي عن فضالة بن عبيد ، هو حنش بن عليّ الصّنعانيّ ، من صنعاء الشام : قرية بدمشق ، يقال لها : صنعاء ، وأبو الأشعث الصّنعانيّ ، منها أيضا ؛ قاله عليّ بن المديني ؛ ولهذا ظنّ قوم أنّ حنش بن عبد اللّه ، من صنعاء الشام ، لا من صنعاء اليمن ، وأنّ الاختلاف في اسم أبيه ، وأنهما واحد ، وقد وجدنا حنشين آخرين ، عن عليّ ، رضي اللّه عنه ، أحدهما : حنش بن المعتمر صاحب عليّ ، وحنش بن ربيعة ، الذي صلّى خلف عليّ صلاة الكسوف . ذكرهما عليّ بن المديني . وقال البخاريّ « 1 » : حنش بن المعتمر ، أبو المعتمر الصّنعانيّ . وقال بعضهم : حنش بن ربيعة ، سمع عليّا . روى عنه سماك ، والحكم بن عتيبة الكوفيّ ، يتكلّمون في حديثه . [ 87 ب ] هذا منتهى كلام البخاريّ ، فقد جعل الاثنين اللّذين ذكرهما عليّ بن المدينيّ واحدا ، وجعل الخلف في اسم أبيه ، واللّه أعلم . والأظهر في « حنش » الذي ابتدأنا بذكره ، وذكرنا الاختلاف فيه ، أنه ابن عبد اللّه ، وقد ذكروه كذلك في تواريخ مصر ، وحقّقوا نسبه في رواياتهم ، وذكروا مشاهده وتصرّفه وانتقاله ، وهم أعلم بمن سلك بلادهم ، وتصرّف في جهاتهم ، وسكن في أعمالهم ، وكان من عمّالهم . حدّث عن حنش بن عبد اللّه ، ابنه الحارث ، والحارث بن يزيد ، وسلامان بن عامر ، وعامر بن يحيى ، وسيّار بن عبد الرّحمن ، وأبو مرزوق حبيب بن الشّهيد الفقيه مولى عقبة بن بجرة « 2 » التّجيبيّ ، مصريّ من ساكني
--> ( 1 ) تاريخه الكبير 3 / 99 ( 342 ) . ( 2 ) في طبعة الشيخ الطنجي ومن طبع على طبعته « فجرة » ، محرف ، وما أثبتناه هو الصواب ، وضبطه ابن ماكولا بالحروف فقال : « أوله باء معجمة بواحدة وجيم وراء مفتوحات ، فهو . . . وعقبة بن بجرة بن حارثة بن قتيرة التجيبي ، مخضرم صحب أبا -